الرئيسية » الدراسات » التنافس الدولي بمنطقة غرب أفريقيا وأثره على المصالح المصرية

التنافس الدولي بمنطقة غرب أفريقيا وأثره على المصالح المصرية

بواسطة :

وفي هذا السياق، تسعى كل قوة من القوى المتنافسة إلى تحقيق مصالحها عبر أدواتها الناعمة أحيانا والصلبة أحيان أخرى. ومن ثم تتسع دائرة التأثير الاستراتيجي لهذا التنافس لتطول مصالح أطرافا أخرى من خارج هذا الإقليم، من بينها مصر. التي بدأت بدورها تعيد تشبيك مصالحها مرة أخرى مع القارة الأفريقية، منذ عام 2014م، إدراكا منها بأهمية العمق الأفريقي لتأمين مصالحها الوطنية.
وتسعى هذه الورقة إلى فهم اتجاهات التنافس، وأبعاد التحولات التي تشهدها منطقة غرب أفريقيا، وتأثيرها المحتمل على جملة المصالح المصرية المختلفة بهذه المنطقة، كما تسعى لاستشراف فرص تعزيز الدور المصري في ظل المعطيات الجديدة.
أولًا: الأهمية الاستراتيجية لمنطقة غرب أفريقيا:
تحتل منطقة غرب أفريقيا مكانة محورية في الاستراتيجية الدولية وذلك لعدة اعتبارات، أهمها ما يلي:
  1. الأهمية الجيوسياسية: تمثل منطقة غرب إفريقيا بوابة ملكية إلى العمق الإفريقي؛ إذ تحتل منطقة ممتدة من المحيط الأطلسي غربا حتى دولة تشاد شرقا، وتحدها الجزائر وليبيا من جهة الشمال، مما يجعلها محور اتصال شمال القارة بجنوبها وربط بين طرق التجارية العابرة للصحراء. كما أن إشرافها على الممرات البحرية بالمحيط الأطلسي، جعلها محورا مهما لنقل الطاقة والموارد الطبيعية، ومراقبة خطوط الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد بين دول القارة والعالم الخارجي عامة والدول الأوروبية والأمريكية خاصة. ولعل هذا ما يفسر في مجمله مدى حرص القوى المتنافسة على تعزيز نفوذها البحري والبري في تلك المنطقة.
  2. الأهمية الاقتصادية: تتمتع منطقة غرب إفريقيا بقدرات اقتصادية هائلة جعلتها واحدة من أغنى الأقاليم الإفريقية بالموارد الطبيعية والخامات الاستراتيجية المهمة، فإلى جانب الأراضي لزراعية الشاسعة والموارد المائية الوفيرة، تمتلك نيجيريا مثلا احتياطيات ضخمة من النفط تقدر بحوالي 37 مليار برميل، مما جعلها الدولة الأولى بأفريقيا من حيث الإنتاج النفطي، وتعد من بين أهم عشر دول مصدرة للنفط عالميا. كذلك أصبحت غانا لاعبا ناشئا في سوق الغاز الطبيعي والنفط منذ اكتشافات حقل «اليوبيل» أما غينيا، فتمتلك نحو 25% من الاحتياطيات العالمية لخام البوكسيت، ما جعلها لاعبا رئيسيا في عالم صناعة الألومنيوم، بينما تختزن مالي والنيجر كميات كبيرة من الذهب واليورانيوم بأراضيها. لدرجة أن النيجر تعد رابع أكبر منتج لليورانيوم بالعالم، وتزود فرنسا بأكثر من 30% من احتياجاتها اللازمة منه في توليد الطاقة النووية.
  3. الثقل الديموغرافي: تعد منطقة غرب إفريقيا من أكثر مناطق القارة كثافة سكانية؛ حيث تضم أكثر من 400 مليون نسمة، وتُعد نيجيريا وحدها مواطنا لأكثر من 223 مليون نسمة (تقديرات 2024) لتكون بذلك أكبر دول القارة الإفريقية وسابع دولة في العالم من حيث عدد السكان. وتخلق هذه الكثافة السكانية سوقا ضخمة للسلع والخدمات، كما تمثل قوة عمل شابة يمكن أن تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية إذا وُظفت بالشكل المناسب. لكنها في نفس الوقت، تمثل تحديا تنمويا وأمنيا إذا اقترنت بالفقر، والبطالة، وغيال الحوكمة، ما يجعل بعض فئات السكان عرضة للتجنيد من قبل الجماعات المتطرفة أو الهجرة غير النظامية.
  4. الخصائص السياسية والأمنية: تتسم منطقة غرب أفريقيا بخصائص سياسية وأمنية؛ جعلها بيئة خصبة لتدخل القوى الكبرى وفق مخططات أمنية؛ إما بذريعة محاربة الإرهاب، أو بدعوى حماية الاستقرار. خاصة أن العديد من دول هذه المنطقة تواجه أزمات داخلية مزمنة، تتراوح بين الانقلابات العسكرية، والهشاشة السياسية والصراعات العرقية والحركات الانفصالية. فقد شهدت دول مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر سلسلة من الانقلابات العسكرية، خلال الأعوام الأخيرة، أدت إلى تغييرات جذرية في توجهاتها الاستراتيجية وتحالفاتها الخارجية ناهيك عن أن المنطقة تمثل إحدى أخطر بؤر الإرهاب بالقارة، إذ ينشط تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، وتنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى، والجماعات المسلحة العابرة للحدود، مثل «بوكو حرام» المنتشرة في حوض بحيرة تشاد.
ثانيا: مظاهر التنافس بمنطقة غرب أفريقيا:
أصبحت منطقة غرب إفريقيا مسرحا لتفاعلات جيوسياسية تتجاوز حدودها الإقليمية، وتعكس توازنات دولية جديدة، على نحو يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية فيها؛ فقد شهدت، خلال السنوات الأخيرة، تحولات حادة في خريطة التنافس الدولي، نتيجة تراجع النفوذ التقليدي لقوى استعمارية مثل فرنسا، في مقابل صعود قوى دولية جديدة مثل روسيا والصين. إلى جانب توسع نسبي في أدوار قوى إقليمية مثل تركيا وإيران. ومن ثم أصبحت ساحة مفتوحة لتقاطع المصالح، وتتنوع الأدوات والوسائل لدى كل الأطراف، والتي تراوح ما بين التدخل العسكري، وضخ الاستثمارات، والدعم السياسي، وتعزيز النفوذ الديني والثقافي.
لقد ظلت فرنسا هي الفاعل الرئيسي في مستعمراتها السابقة بمنطقة غرب افريقيا، لعقود طويلة. وعلى الرغم من هذا، بدأت تواجه تحديات كبيرة، أبرزها موجة العداء الشعبي والانقلابات العسكرية المتتالية التي أدت إلى انحسار نفوذها وتقلص مصالحها بهذه المنطقة. فقد أدت سلسلة الانقلابات العسكرية كل من مالي (2021) بوركينا فاسو (2022) والنيجر (2023) إلى انسحاب قوات «برخان» من مالي، أتبعته بسلسلة انسحابات من قواعدها في بوركينا فاسو والنيجر؛ مما يشير إلى تراجع نفوذها الأمني والسياسي بشكل ملحوظ، خاصة مع مطالبة الحكومات الجديدة بإنهاء التواجد العسكري الفرنسي على أراضيها.
وفي المقابل، حققت روسيا صعودا لافتا من خلال أدوات غير تقليدية، أبرزها مجموعة «فاجنر» التي نشرتها في مالي وبوركينا فاسو والنيجر. كما وقعت موسكو اتفاقيات تعاون عسكري مع أكثر من 20 دولة إفريقية، وشهدت القمة الروسية الإفريقية الثانية، التي عقدت بمدينة سان بطرسبرغ في يوليو 2023م، مشاركة واسعة عكست اتساع رقعة النفوذ الروسي بالقارة الأفريقية، لا سيما في مجالات الأمن واستخراج الذهب واليورانيوم.
أما الصين، فتُعد القوى الاقتصادية الأبرز في المنطقة، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بينها وبين غرب إفريقيا 50 مليار دولار عام 2022م، كما استثمرت مليارات الدولارات في مشاريع البنية التحتية، مثل إنشاء موانئ في نيجيريا وساحل العاج، وشق الطرق وتشييد المستشفيات في سيراليون وغينيا. إضافة إلى أنها تقدم قروضا ميسرة وتمويلا لمشروعات الطاقة، ما يمنحها نفوذا سياسيا غير مباشر بهذه المنطقة.
ولا يمكن إغفال دور الولايات المتحدة، التي تحتفظ بحضور عسكري في الإقليم عبر قيادة «أفريكوم» وقاعدة الطائرات المسيرة في النيجر، وتتركز أولوياتها على مكافحة الإرهاب، وضبط الهجرة، لكنها تواجه تحديات في الحفاظ على نفوذها، خاصة في ظل التمدد الروسي والصيني.
وإضافة إلى ما سبق، تسعى تركيا إلى تعزيز وجودها عبر أدوات القوة الناعمة، خاصة أنها افتتحت أكثر من 40 سفارة في إفريقيا منذ 2005م، وسيرت الخطوط الجوية التركية رحلات إلى أكثر من 60 مدينة إفريقية، مما يسهم في توسيع نفوذها الاقتصادي والثقافي. ولذا تنشط تركيا في قطاعات مثل التعليم، والمساعدات الطبية، والبنية التحتية، خاصة في دول مثل نيجيريا والسنغال. أما إيران، فتعتمد على أدوات دينية ومؤسسات ثقافية، خصوصا في مناطق ذات وجود شيعي نسبي، بمناطق معينة من نيجيريا، وتسعى لبناء نفوذ عقائدي وسياسي مستتر داخل بعض المجتمعات الإفريقية.
وعلى هذا، يمكن القول إن تنافس القوى الدولية والإقليمية بمنطقة غرب أفريقيا يستند إلى أدوات متنوعة، منها الانتشار العسكري (مثلما تفعل فرنسا، الولايات المتحدة، روسيا) ومنها ضخ الاستثمارات (مثلما تفعل الصين، تركيا) وتقديم الدعم السياسي للأنظمة أو تنفيذ الانقلابات العسكرية (روسيا، فرنسا) واستخدام أدوات القوة الناعمة (مثل تركيا، وإيران، الأزهر من جانب مصر مؤخرا)
ثالثا: التحديات التي تواجه المصالح المصرية:
يُشكل تصاعد حدة التنافس الدولي في غرب إفريقيا بيئة جيوسياسية ذات تحديات وفرص للمصالح المصرية، سواء على مستوى الأمني، أو الاقتصادي، أو الثقافي والديني. إذ تجابه هذه المصالح جملة من العوامل المؤثرة، منها انعدام الاستقرار السياسي وكثرة الانقلابات العسكرية، وتوسع نفوذ قوى أخرى مثل روسيا وتركيا وإيران. ومن ثم أصبحت مصر مطالبة بإعادة تقييم أدواتها وأولوياتها في غرب القارة، وفقا للاعتبارات التالية:
  1. البعد الأمني: إذ يتقاطع التدهور الأمني بمنطقة غرب إفريقيا مع الأمن القومي المصري، خاصة في ظل تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية مثل تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى» وتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» في مالي، النيجر، وبوركينا فاسو، على نحو يهدد الامتداد الجغرافي المتاخم لمصر عبر ليبيا وتشاد، ويزيد من احتمالات اختراق عناصر هذه الجماعات لحدود مصر الغربية. كما أن الانقلابات العسكرية المتكررة تفاقم عدم الاستقرار، الذي يُضعف قدرة مصر على بناء شراكات أمنية مستقرة، أو المشاركة في آليات إقليمية فعالة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
  2. البعد الاقتصادي: تواجه مصر تحديا واضحا في الحفاظ على تواجدها الاقتصادي في منطقة تسيطر عليها مشاريع واستثمارات ضخمة تقودها قوى كبرى مثل الصين (بتبادل تجاري تجاوز 50 مليار دولار في 2022)، وروسيا وتركيا، اللتان دخلتا بقوة إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة. على الرغم من إطلاقها مبادرات لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع القارة، مثل مبادرة «مصر في إفريقيا» فإن حجم التبادل التجاري بينها وبين دول غرب إفريقيا لا يزال ضعيفا نسبيا، لم يتجاوز 1.5 مليار دولار في عام 2022م، ومع ذلك، فإن انسحاب فرنسا التدريجي من بعض دول الإقليم قد يفتح المجال لمصر لتعزيز وجود شركاتها والمساهمة في مشاريع التنمية.
  3. البعد الجيوسياسي: لا شك أن التحولات السياسية المتسارعة بغرب آسيا تُربك الحسابات المصرية، خاصة في ظل تصاعد الدور الروسي والتركي، وتراجع أدوات التأثير التقليدية المصرية في بعض الدول. كما أن ضعف الحضور المصري في الملفات الأمنية الإقليمية قد يؤدي إلى تآكل نفوذها داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، ما قد ينعكس سلبا على قضايا استراتيجية مثل قضية سد النهضة، التي تتطلب دعما أفريقيا أوسع للموقف المصري. كذلك يؤدي غياب مصر عن التفاعل مع ديناميكيات غرب إفريقيا يُفقدها القدرة على التأثير في توازنات القوة بالقارة.
  4. البعد الثقافي والديني: تلعب مصر دورا تقليديا عبر الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في نشر الخطاب الديني الوسطي في إفريقيا، خاصة في دول غرب القارة ذات الأغلبية المسلمة، ولكن هذا الدور بات مهددا نتيجة تصاعد النشاط التركي عبر مؤسسات مثل وقف المعارف، وكذلك الوجود الإيراني الدعوي في نيجيريا والسنغال وسيراليون، مما يُضعف من تأثير مصر الثقافي والديني، ويتيح لقوى أخرى ترسيخ رؤى أيديولوجية قد تتناقض مع المقاربة المصرية.
رابعا: فرص تعزيز الدور المصري بمنطقة غرب أفريقيا:
على الرغم مما يفرضه التنافس الدولي في غرب إفريقيا من تحديات أمام السياسة المصرية، إلا أنه يُوفر لها أيضا فرصا استراتيجية متعددة تمكنها من استعادة دورها وتعزيز نفوذها هنا، إذا ما استثمرت أدواتها الناعمة والصلبة بكفاءة، وعملت على بناء شراكات فاعلة ومتوازنة مع دول الإقليم. وتتجلى هذه الفرص في أربعة محاور رئيسية:
  • تفعيل القوة الناعمة: تتمتع مصر برصيد تاريخي واسع في مجالات التعليم والدين والثقافة، يمكن استثماره لتعزيز نفوذها في غرب إفريقيا، ويُمكن توسيع نشاط الأزهر عبر زيادة عدد البعثات التعليمية والدعاة إلى الدول الناطقة بالفرنسية والإنجليزية، وتقديم منح دراسية وتدريبية للطلاب والكوادر الحكومية في مجالات مثل الطب والهندسة والإدارة، كما يُمكن لمصر تعزيز نشاط مراكزها الثقافية في دكار وأبوجا وأكرا، والعمل على تصدير نموذج الإسلام الوسطي لمواجهة التمدد التركي والإيراني في المجال الدعوي والديني.
  • تنشيط الدبلوماسية الاقتصادية والاستثمارية: يُشكل الفراغ الذي تركته فرنسا فرصة جيدة أمام مصر لدخول شركاتها الكبرى مثل المقاولون العرب وحسن علام، في مشاريع البنية التحتية والطرق والكهرباء بمنطقة غرب أفريقيا، خاصة في كل من نيجيريا والسنغال وساحل العاج. كما يمكن دعم الصادرات المصرية، خصوصا في قطاعات الأدوية، ومستلزمات البناء، والسلع الغذائية، عبر تفعيل دور جهاز التمثيل التجاري المصري والمشاركة الفاعلة في المعارض المختلفة. ويُعد الانضمام إلى اتفاقيات التجارة الحرة الإفريقية مثل AfCFTA فرصة لتوسيع النفوذ التجاري المصري وتخفيض كلفة التصدير.
  • تعميق التعاون الأمني والاستخباراتي: في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية، يمكن لمصر لعب دور فاعل في بناء شراكات أمنية واستخباراتية مع دول الساحل، مثل مالي والنيجر وتشاد، من خلال تبادل المعلومات الأمنية، وتدريب القوات الخاصة، واستضافة تدريبات عسكرية مشتركة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. خاصة أن مصر تمتلك خبرة طويلة في هذا المجال يمكن أن تستثمرها لبناء أدوات نفوذ أمنية إقليمية فاعلة.
  • تعزيز الدبلوماسية الإقليمية: يمكن لمصر أن تُفعل أدواتها الدبلوماسية للوساطة في بعض النزاعات المحلية أو الإقليمية، مما يعزز من صورتها كدولة داعمة للاستقرار. ويُعد دعم عمليات الانتقال الديمقراطي في بعض الدول التي شهدت انقلابات مؤخرًا وسيلة عملية لتثبيت النفوذ السياسي. كما يمكن للقاهرة توسيع مشاركتها في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECOWAS) كمراقب، والانخراط في آليات الاتحاد الإفريقي المعنية بالأمن، خاصة مبادرات السلم والأمن ومكافحة الإرهاب بالتوازي مع تعزيز الشراكات الثلاثية (مصر – غرب إفريقيا – الاتحاد الأوروبي أو الصيني).
في ضوء ما سبق، يتضح أن غرب أفريقيا لم تعد فقط ساحة للتنافس بين القوى الكبرى التقليدية والجديدة، بل أصبحت أيضا محورا حيويا في معادلات الجيوسياسية العالمية بفعل ثرواتها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي وارتباطها بقضايا كالأمن، والهجرة، ومكافحة الإرهاب.
وأن هذا التنافس الدولي المحتدم له انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على المصالح الاستراتيجية المصرية، سواء فيما يتعلق بالأمن القومي، أو المصالح الاقتصادية، أو الحضور الإقليمي داخل القارة. ومع أن هذا التنافس قد يحد من هامش التحرك المصري، إلا أنه يتيح أيضًا فرصًا لتعزيز الشراكات الإقليمية والانخراط في مبادرات تنموية وأمنية تعزز من مكانة مصر كفاعل أفريقي رئيسي.
ومن هنا، تبرز الحاجة إلى بلورة استراتيجية مصرية شاملة تجاه غرب أفريقيا، تقوم على التوظيف الأمثل للأدوات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، بما يكفل حماية المصالح الوطنية وتعزيز الدور المصري في القارة، وفق رؤية واضحة ومستدامة.
 
 
الهوامش والمراجع بملف الـ PDF
1win 1win giriş 1win 1win giriş